فهرس الكتاب

الصفحة 2229 من 4211

ذاته ولا يتطرق على صفاته النفاد ولو جئنا بمثله أي بمثل البحر مددا أي زيادة والمدد كل شيء زاد في شيء

فان قيل لم قال في أول الآية مدادا وفي آخرها مددا وكلاهما بمعنى واحد واشتقاقهما غير مختلف

فقد أجاب عنه ابن الأنباري فقال لما كان الثاني آخر آية وأواخر الايات هاهنا أتت على الفعل والفعل كقوله نزلا هزوا حولا كان قوله مددا أشبه بهؤلاء الألفاظ من المداد واتفاق المقاطع عند أواخر الآي وانقضاء الأبيات وتمام السجع والنثر أخف على الألسن وأحلى موقعا في الأسماع فاختلفت اللفظتان لهذه العلة وقد قرا ابن عباس وسعيد ابن جبير ومجاهد وأبو رجاء وقتادة وابن محيصن ولو جئنا بمثله مدادا فحملوها على الأولى ولم ينظروا الى المقاطع وقراءة الأولين أبين حجة وأوضح منهاجا

قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي انما إلهكم إله واحد فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا

قوله تعالى قل إنما أنا بشر مثلكم قال ابن عباس علم الله تعالى رسوله التواضع لئلا يزهى على خلقه فأمره أن يقر على نفسه بأنه آدمي كغيره إلا أنه أكرم بالوحي

قوله تعالى فمن كان يرجو لقاء ربه سبب نزولها أن جندب بن زهير الغامدي قال لرسول الله صلى الله عليه و سلم إني أعمل العمل لله تعالى فاذا طلع عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت