فهرس الكتاب

الصفحة 3592 من 4211

السلام صاح بهم وقد أشرنا إلى قصتهم في هود 61 فكانوا كهشيم المحتظر قال ابن عباس هو الرجل يجعل لغنمه حظيرة بالشجر والشوك دون السباع فما سقط من ذلك وداسته الغنم فهو الهشيم وقد بينا معنى الهشيم في الكهف 45 وقال الزجاج الهشيم ما يبس من الورق وتكسر وتحطم والمعنى كانوا كالهشيم الذي يجمعه صاحب الحظيرة بعد أن بلغ الغاية في الجفاف فهو يجمع ليوقد وقرأ الحسن المحتظر بفتح الظاء وهو اسم الحظيرة والمعنى كهشيم المكان الذي يحتظر فيه الهشيم من الحطب وقال سعيد بن جبير هو التراب الي يتناثر من الحيطان وقال قتادة كالعظام النخرة المحترقة والمراد من جميع ذلك أنهم بادوا وهلكوا حتى صاروا كالشيء المتحطم

كذبت قوم لوط بالنذر إنا أرسلنا عليهم حاصبا إلا آل لوط نجيناهم بسحر نعمة من عندنا كذلك نجزي من شكر ولقد أنذرهم بطشتنا فتماروا بالنذر ولقد راودوه عن ضيفه فطمسنا أعينهم فذوقوا عذابي ونذر ولقد صبحهم بكرة عذاب مستقر فذوقوا عذابي ونذر ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر

قوله تعالى إنا أرسلنا عليهم حاصبا قال المفسرون هي الحجارة التي قذفوا بها إلا آل لوط يعني لوط وابنتيه نجيناهم من ذلك العذاب بسحر قال الفراء سحر ها هنا يجري لأنه نكرة كقوله نجيناهم بليل فإذا ألقت العرب منه الباء لم يجر لأن لفظهم به بالألف واللام يقولون ما زال عندنا منذ السحر لا يكادون يقولون غيره فإذا حذفت منه الألف واللام لم يصرف وقال الزجاج إذا كان السحر نكرة يراد به سحر من الأسحار انصرف فإذا أردت سحر يومك لم ينصرف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت