فهرس الكتاب

الصفحة 1782 من 4211

قوله تعالى نرفع درجات من نشاء وقرأ يعقوب يرفع درجات من يشاء بالياء فيهما وقرأ أهل الكوفة درجات بالتنوين والمعنى نرفع الدرجات بصنوف العطاء وأنواع الكرامات وابواب العلوم وقهر الهوى والتوفيق للهدى كما رفعنا يوسف وفوق كل ذي علم عليم أي فوق كل ذي علم رفعه الله بالعلم من هو أعلم منه حتى ينتهي العلم إلى الله تعالى والكمال في العلم معدوم من غيره

وفي مقصود هذا الكلام ثلاثة أقوال

أحدها أن المعنى يوسف أعلم من إخوته وفوقه من هو أعلم منه

والثاني أنه نبه على تعظيم العلم وبين أنه أكثر من أن يحاط به

والثالث أنه تعليم للعالم التواضع لئلا يعجب قالوا إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل فأسرها يوسف في نفسه ولم يبدها لهم قال أنتم شر مكانا والله أعلم بما تصفون قالوا يا أيها العزيز إن له أبا شيخا كبيرا فخذ أحدنا مكانه إنا نريك من المحسنين قال معاذ الله أن نأخذ إلا من وجدنا متاعنا عنده إنا إذا لظالمون

قوله تعالى قالوا يعني إخوة يوسف إن يسرق يعنون بنيامين فقد سرق أخ له من قبل يعنون يوسف قال المفسرون عوقب يوسف ثلاث مرات قال للساقي اذكرني عند ربك فلبث في السجن بضع سنين وقال للعزيز ليعلم أني لم أخنه بالغيب فقال له جبريل ولا حين هممت فقال وما أبرئ نفسي وقال لإخوته إنكم لسارقون فقالوا إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت