فهرس الكتاب

الصفحة 1399 من 4211

أحدها أن حكم الأسارى كان وجوب قتلهم ثم نسخ بقوله فاما منا بعد وإما فداء قاله الحسن وعطاء في آخرين

والثاني بالعكس وأنه كان الحكم في الأسارى أنه لا يجوز قتلهم صبرا وإنما يجوز المن أو الفداء بقوله فاما منا بعد وإما فداء ثم نسخ بقوله فاقتلوا المشركين قاله مجاهد وقتادة

والثالث أن الآيتين محكمتان والأسير إذا حصل في يد الإمام فهو مخير إن شاء من عليه وإن شاء فاداه وإن شاء قتله صبرا أي ذلك رأى فيه المصلحة للمسلمين فعل هذا قول جابر بن زيد وعليه عامة الفقهاء وهو قول الإمام أحمد

وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله ثم أبلغه مأمنه ذلك بأنهم قوم لا يعلمون

قوله تعالى وإن أحد من المشركين استجارك قال المفسرون وإن أحد من المشركين الذين أمرتك بقتلهم استأمنك يبتغي أن يسمع القرآن وينظر فيما أمر به ونهي عنه فأجره ثم أبلغه الموضع الذي يأمن فيه

وفي قوله ذلك بأنهم قوم لا يعلمون قولان

أحدهما أن المعنى ذلك الذي أمرناك به من أن يعرفوا ويجاروا لجهلهم بالعلم

والثاني ذلك الذي أمرناك به من رده إلى مأمنه إذا امتنع من الإيمان لأنهم قوم جهلة بخطاب الله

كيف يكون للمشركين عهد عند الله وعند رسوله إلا الذين عاهدتم عند المسجد الحرام فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم إن الله يحب المتقين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت