فهرس الكتاب

الصفحة 1601 من 4211

بعد ضراء مسته بعد مرض وفقر ليقولن ذهب السيئات عني يريد الضر والفقر إنه لفرح أي بطر فخور قال ابن عباس يفاخر أوليائي بما أوسعت عليه

فإن قيل ما وجه عيب الإنسان في قوله ذهب السيئات عني وما وجه ذمه على الفرح وقد وصف الله الشهداء فقال فرحين

فقد أجاب عنه ابن الأنباري فقال إنما عابه بقوله ذهب السيئات عني لأنه لم يعترف بنعمة الله ولم يحمده على ما صرف عنه وإنما ذمه بهذا الفرح لأنه يرجع إلى معنى المرح والتكبر عن طاعة الله قال الشاعر ... ولا ينسيني الحدثان عرضي ... ولا ألقي من الفرح الإزارا ...

يعني من المرح وفرح الشهداء فرح لا كبر فيه ولا خيلاء بل هو مقرون بالشكر فهو مستحسن إلا الذين صبروا وعملوا الصالحات أولئك لهم مغفرة وأجر كبير

قوله تعالى إلا الذين صبروا قال الفراء هذا الاستثناء من الإنسان لأنه في معنى الناس كقوله إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا العصر 24 وقال الزجاج هذا استثناء ليس من الأول والمعنى لكن الذين صبروا قال ابن عباس الوصف الأول للكافر والذين صبروا أصحاب محمد صلى الله عليه و سلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت