فهرس الكتاب

الصفحة 1814 من 4211

على توحيد الله من أمر السموات والأرض يمرون عليها أي يتجاوزونها غير متفكرين ولا معتبرين وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون

قوله تعالى وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون فيهم ثلاثة أقوال

أحدها أنهم المشركون ثم في معناها المتعلق بهم قولان أحدهما أنهم يؤمنون بأن الله خالقهم ورازقهم وهم يشركون به رواه أبوصالح عن ابن عباس وبه قال مجاهد وعكرمة والشعبي وقتادة والثاني أنها نزلت في تلبية مشركي العرب كانوا يقولون لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك إلا شريكا هو لك تملكه وما ملك رواه الضحاك عن ابن عباس

والثاني انهم النصارى يؤمنون بأنه خالقهم ورازقهم ومع ذلك يشركون به رواه العوفي عن ابن عباس

والثالث أنهم المنافقون يومنون في الظاهر رئاء الناس وهم في الباطن كافرون قاله الحسن

فإن قيل كيف وصف المشرك بالإيمان

فالجواب أنه ليس المراد به حقيقة الإيمان وإنما المعنى أن أكثرهم مع إظهارهم الإيمان بألسنتهم مشركون أفأمنوا أن تأتيهم غاشية من عذاب الله أو تأتيهم الساعة بغتة وهم لا يشعرون

قوله تعالى أفأمنوا أن تأتيهم غاشية من عذاب الله قال ابن قتيبة الغاشية المجللة تغشاهم وقال الزجاج المعنى يأتيهم ما يغمرهم من العذاب والبغتة الفجأة من حيث لم تتوقع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت