فهرس الكتاب

الصفحة 1732 من 4211

والثالث أنه شق القميص رواه ابن أبي نجيح عن مجاهد وفيه ضعف لقوله من أهلها

فإن قيل كيف وقعت شهادة الشاهد هاهنا معلقة بشرط والشارط غير عالم بما يشرطه

فعنه جوابان ذكرهما ابن الأنباري

أحدهما أن الشاهد شاهد بأمر قد علمه فكأنه سمع بعض كلام يوسف وأزليخا فعلم غير أنه أوقع في شهادته شرطا ليلزم المخاطبين قبول شهادته من جهة العقل والتمييز فكأنه قال هو الصادق عندي فإن تدبر تم ما اشترطه لكم عقلتم قولي ومثل هذا قول الحكماء إن كان القدر حقا فالحرص باطل وإن كان الموت يقينا فالطمأنينة إلى الدنيا حمق

والجواب الثاني أن الشاهد لم يقطع بالقول ولم يعلم حقيقة ما جرى وإنما قال ما قال على جهة إظهار ما يسنح له من الرأي فكان معنى قوله وشهد شاهد أعلم وبين فقال الذي عندي من الرأي أن نقيس القميص ليوقف على الخائن فهذان الجوابان يدلان على أن المتكلم رجل فإن قلنا إنه صبي في المهد كان دخول الشرط مصححا لبراءة يوسف لأن كلام مثله أعجوبة ومعجزة لا يبقى معها شك فلما رآ قميصه قد من دبر قال إنه من كيدكن إن كيدكن عظيم

قوله تعالى فلما رأى قميصه في هذا الرائي والقائل إنه من كيدكن قولان

أحدهما أنه الزوج والثاني الشاهد

وفي هاء الكناية في قوله إنه من كيدكن ثلاثة أقوال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت