فهرس الكتاب

الصفحة 2309 من 4211

وأما الوزير فقال ابن قتيبة أصل الوزارة من الوزر وهو الحمل كان الوزير قد حمل عن السلطان الثقل وقال الزجاج اشتقاقه من الوزر والوزر الجبل الذي يعتصم به لينجى من الهلكة وكذلك وزير الخليفة معناه الذي يعتمد عليه في أموره ويلتجىءالى رأيه ونصب هارون من جهتين إحداهما أن تكون أجعل تتعدى الى مفعولين فيكون المعنى اجعل هارون اخي وزيري فينتصب وزيرا على أنه مفعول ثان ويجوز أن يكون هارون بدلا من قوله وزيرا فيكون المعنى اجعل لي وزيرا من أهلي ثم أبدل هارون من وزير والاول أجود قال الماوردي وإنما سأل الله تعالى أن يجعل له وزيرا لأنه لم يرد أن يكون مقصورا على الوزراة حتى يكون شريكا في النبوة ولولا ذلك لجاز ان يستوزر من غير مسألة وقرأ ابن كثير وأبو عمرو بفتح ياء أخي

قوله تعالى أشدد به أزري قال الفراء هذا دعاء من موسى والمعنى اشدد به يا رب ازري واشركه يا رب في أمري وقرأ ابن عامر أشدد بالألف مقطوعة مفتوحة وأشركة بضم الألف وكذلك يبتدئ بالألفين قال ابو علي هذه القراءة على الجواب والمجازاة والوجه الدعاء دون الإخبار لأن ما قبله دعاء ولان الاشراك في النبوة لا يكون إلا من الله عز و جل قال ابن قتيبة والأزر الظهر يقال آزرت فلانا على الأمر أي قويته عليه وكنت له فيه ظهرا

قوله تعالى واشركه في أمري أي في النبوة معي كي نسبحك أي نصلي لك ونذكرك بألسنتنا حامدين لك على ما أوليتنا من نعمك إنك كنت بنا نصيرا أي عالما إذ خصصتنا بهذه النعم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت