فهرس الكتاب

الصفحة 744 من 4211

ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون نقيرا

قوله تعالى ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى وهو مؤمن قال مسروق لما نزلت ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب قال أهل الكتاب نحن وأنتم سواء فنزلت ومن يعمل من الصالحات الآية وهذه تدل على ارتباط الإيمان بالعمل الصالح فلا يقبل أحدهما إلا بوجود الآخر وقد سبق ذكر النقير ومن أحسن دينا ممن أسلم وجهه لله وهو محسن واتبع ملة إبراهيم حنيفا واتخذ الله إبراهيم خليلا

قوله تعالى ومن أحسن دينا ممن أسلم وجهه لله قال ابن عباس خير الله بين الأديان بهذه الآية وأسلم بمعنى أخلص وفي الوجه قولان

أحدهما أنه الدين والثاني العمل وفي الاحسان قولان أحدهما أنه التوحيد قاله ابن عباس والثاني القيام لله بما فرض الله قاله أبو سليمان الدمشقي

وفي اتباع ملة إبراهيم قولان أحدهما اتباعه على التوحيد والطاعة

والثاني اتباع شريعته اختاره القاضي أبو يعلى فأما الخليل فقال ابن عباس الخليل الصفي وقال غيره المصافي وقال الزجاج هو المحب الذي ليس في محبته خلل قال وقيل الخليل الفقير فجائز أن يكون إبراهيم سمي خليل الله بأنه أحبه محبة كاملة وجائز أن يكون لأنه لم يجعل فقره وفاقته إلا إليه والخلة الصداقة لأن كل واحد يسد خلل صاحبه والخلة بفتح الخاء الحاجة سميت خلة للاختلال الذي يلحق الانسان فيما يحتاج إليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت