فهرس الكتاب

الصفحة 1928 من 4211

لعمرك إنهم لفي سكرتهم بعمهون فأخذتهم الصيحة مشرقين فجعلنا عاليها سافلها وأمطرنا عليهم حجارة من سجيل إن في ذلك لآيات للمتوسمين وإنها لبسبيل مقيم إن في ذلك لآية للمؤمنين

قوله تعالى لعمرك فيه ثلاثة أقوال

أحدها أن معناه وحياتك يا محمد رواه أبو الجوزاء عن ابن عباس

والثاني لعيشك رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس وبه قال الأخفش وهو يرجع إلى معنى الأول

والثالث أن معناه وحقك على أمتك تقول العرب لعمر الله لا أقوم يعنون وحق الله ذكره ابن الأنباري قال وفي العمر ثلاث لغات عمر وعمر و عمر وهو عند العرب البقاء وحكى الزجاج أن الخليل وسيبويه وجميع أهل اللغة قالوا العمر والعمر في معنى واحد فإذا استعمل في القسم فتح لا غير وإنما آثروا الفتح في القسم لأن الفتح أخف عليهم وهم يؤكدون القسم ب لعمري و لعمرك فلما كثر استعمالهم إياه لزموا الأخف عليهم قال وقال النحويون ارتفع لعمرك بالابتداء والخبر محذوف والمعنى لعمرك قسمي ولعمرك ما أقسم به وحذف الخبر لأن في الكلام دليلا عليه المعنى أقسم إنهم لفي سكرتهم يعمهون

وفي المراد بهذه السكرة قولان

أحدهما أنها بمعنى الضلالة قاله قتادة

والثاني بمعنى الغفلة قاله الأعمش وقد شرحنا معنى العمة في سورة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت