فهرس الكتاب

الصفحة 357 من 4211

قلنا إن الفئة الرائية المسلمون فانهم رأوا عدد المشركين عند بداية القتال على ماهم عليه ثم قلل الله المشركين في أعينهم حتى اجترأوا عليهم فنصرهم الله بذلك السبب قال ابن مسعود نظرنا إلى المشركين فرأيناهم يضعفون علينا ثم نظرنا إليهم فما رأيناهم يزيدون علينا رجلا واحدا وقال في رواية اخرى لقد قللوا في أعيننا حتى قلت لرجل إلى جنبي تراهم سبعين قال أراهم مئة فأسرنا منهم رجلا فقلت كم كنتم قال ألفا وإن قلنا إن الفئة الرائية المشركون فانهم استقلوا المسلمين في حال فاجترؤوا عليهم واستكثروهم في حال فكان ذلك سبب خذلانهم وقد نقل أن المشركين لما أسروا يومئذ قالوا للمسلمين كم كنتم قالوا كنا ثلاثمائة وثلاثة عشر قالوا ما كنا نراكم إلا تضعفون علينا

قوله تعالى والله يؤيد أي يقوي إن في ذلك في الإشارة قولان أحدهما أنها ترجع إلى النصر والثاني إلى رؤية الجيش مثليهم والعبرة الدلالة الموصلة إلى اليقين المؤدية إلى العلم وهي من العبور كأنه طريق يعبر به ويتوصل به إلى المراد وقيل العبرة الآية التي يعبر منها من منزلة الجهل إلى منزلة العلم والأبصار العقول والبصائر

زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرث ذلك متاع الحياة الدنيا والله عنده حسن المآب

قوله تعالى زين للناس حب الشهوات قرأ أبو رزين العقيلي وابو رجاء العطاردي و مجاهد وابن محيصن زين بفتح الزاي حب بنصب الباء وقد سبق في البقرة بيان التزيين والقناطير جمع قنطار قال ابن دريد ليست النون فيه أصليه وأحسب أنه معرب واختلف العلماء هل هو محدود أم لا فيه قولان أحدهما أنه محدود ثم فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت