فهرس الكتاب

الصفحة 880 من 4211

وأبو يوسف المصر والصحارى سواء ويعتبر في المال المأخوذ قدر نصاب كما يعتبر في حق السارق خلافا لمالك إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم فاعلموا أن الله غفور رحيم

قوله تعالى إلا الذين تابوا قال أكثر المفسرين هذا الاستثناء في المحاربين المشركين إذا تابوا من شركهم وحربهم وفسادهم وآمنوا قبل القدرة عليهم فلا سبيل عليهم فيما أصابوا من مال أو دم وهذا لا خلاف فيه فأما المحاربون المسلمون فاختلفوا فيهم ومذهب أصحابنا أن حدود الله تسقط عنهم من انحتام القتل والصلب والقطع والنفي فأما حقوق الآدميين من الجراح والأموال فلا تسقطها التوبة وهذا قول الشافعي يآ أيها الذين آمنوا اتقوا الله وابتغوا إليه الوسيلة وجاهدوا في سبيله لعلكم تفلحون إن الذين كفروا لو أن لهم ما في الأرض جميعا ومثله معه ليفتدوا به من عذاب يوم القيمة ما تقبل منهم ولهم عذاب أليم يريدون أن يخرجوا من النار وما هم بخارجين منها ولهم عذاب مقيم

قوله تعالى وابتغوا إليه الوسيلة في الوسيلة قولان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت