فهرس الكتاب

الصفحة 879 من 4211

ومالك يصلب ويبعج برمح حتى يموت واختلفوا في مقدار زمان الصلب فعندنا أنه يصلب بمقدار ما يشتهر صلبه واختلف أصحاب الشافعي فقال بعضهم ثلاثة أيام وهو مذهب أبي حنيفة وقال بعضهم يترك حتى يسيل صديده قال أبو عبيدة ومعنى من خلاف أن تقطع يده اليمنى ورجله اليسرى يخالف بين قطعهما فأما النفي فأصله الطرد والإبعاد

وفي صفة نفيهم أربعة أقوال

أحدها إبعادهم من بلاد الاسلام إلى دار الحرب قاله أنس بن مالك والحسن وقتادة وهذا إنما يكون في حق المحارب المشرك فأما المسلم فلا ينبغي أن يضطر إلى ذلك

والثاني أن يطلبوا لتقام عليهم الحدود فيبعدوا قاله ابن عباس ومجاهد

والثالث إخراجهم من مدينتهم إلى مدينة أخرى قاله سعيد بن جبير

وقال مالك ينفى إلى بلد غير بلده فيحبس هناك

والرابع أنه الحبس قاله أبو حنيفة وأصحابه وقال أصحابنا صفة النفي أن يشرد ولا يترك يأوي في بلد فكلما حصل في بلد نفي إلى بلد غيره

وفي الخزي قولان

أحدهما أنه العقاب والثاني الفضيحة

وهل يثبت لهم حكم المحاربين في المصر أم لا ظاهر كلام أصحابنا أنه لا يثبت لهم ذلك في المصر وهو قول أبي حنيفة وقال الشافعي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت