فهرس الكتاب

الصفحة 1965 من 4211

يظلمون بالشرك فأصابهم سيئات ما عملو أي جزاؤها قال ابن عباس جزاء ما عملوا من الشرك وحاق بهم قد بيناه في الأنعام 10 والمعنى أحاط بهم ما كانوا به يستهزؤن من العذاب وقال الذين أشركوا لو شاء الله ما عبدنا من دونه من شيء نحن ولا آباؤنا ولا حرمنا من دونه من شيء كذلك فعل الذين من قبلهم فهل على الرسل إلى البلاغ المبين ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت فمنهم من هدى الله ومنهم من حقت عليه الضلالة فسيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين إن تحرص على هديهم فإن الله لا يهدي من يضل وما لهم من ناصرين

قوله تعالى وقال الذين أشركوا يعني كفار مكة لو شاء الله ما عبدنا من دونه من شيء يعين الأصنام أي لو شاء ما أشركنا ولا حرمنا من دونه من شيء من البحيرة والسائبة والوصيلة والحام والحرث وذلك أنه لما نزل وماتشاؤون إلا أن يشاء الله الدهر 30 قالوا هذا على سبيل الاستهزاء لا على سبيل الاعتقاد وقيل معنى كلامهم لو لم يأمرنا بهذا ويرده منا لم نأته

قوله تعالى كذلك فعل الذين من قبلهم أي من تكذيب الرسل وتحريم ما أحل الله فهل على الرسل إلا البلاغ المبين يعني ليس عليهم إلا التبليغ فأما الهداية فهي إلى الله تعالى وبين ذلك بقوله ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أي كما بعثناك في هؤلاء أن اعبدوا الله أي وحدوه واجتنبوا الطاغوت وهو الشيطان فمنهم من هدى الله أي أرشده

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت