فهرس الكتاب

الصفحة 2311 من 4211

قوله تعالى فليلقه اليم قال ابن الأنباري ظاهر هذا الأمر ومعناه معنى الخبر تأويله يلقيه اليم ويجوز أن يكون البحر مأمورا بآلة ركبها الله تعالى فيه فسمع وعقل كما فعل ذلك بالحجارة والأشجار فأما الساحل فهو شط البحر يأخذه عدو لي وعدو له يعني فرعون قال المفسرون اتخذت أمه تابوتا وجعلت فيه قطنا محلوجا ووضعت فيه موسى وأحكمت بالقار شقوق التابوت ثم ألقته في النيل وكان يشرع منه نهر كبير في دار فرعون فبينا هو جالس على رأس البركة مع امرأته آسية إذا بالتابوت فأمر الغلمان والجواري بأخذه فلما فتحوه رأوا صبيا من أصبح الناس وجها فلما رآه فرعون أحبه حبا شديدا فذلك قوله وألقيت عليك محبة مني قال أبو عبيدة ومعنى ألقيت عليك أي جعلت لك محبة مني قال ابن عباس أحبه وحببه الى خلقه فلا يلقاه أحد إلا أحبه من مؤمن وكافر وقال قتادة كانت في عينيه ملاحة فما رآه أحد إلا حبه

قوله تعالى ولتصنع على عيني وقرأ ابو جعفر ولتصنع بسكون اللام والعين والإدغام قال قتادة لتغذى على محبتي وإرادتي قال أبو عبيدة على ما أريد وأحب قال ابن الأنباري هو من قول العرب غذي فلان على عيني أي على المحبة مني وقال غيره لتربى وتغذى بمرأى مني يقال صنع الرجل جاريته إذا رباها وصنع فرسه إذا داوم على علفه ومراعاته والمعنى ولتصنع على عليني قدرنا مشي أختك وقولها هل أدلكم على من يكفله لأن هذا كان من أسباب تربيته على ما أراد الله عز و جل فأما أخته فقال مقاتل اسمها مريم قال الفراء وإنما اقتصر على ذكر المشي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت