فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 4211

قوله تعالى إنك أنت العزيز قال الخطابي العز في كلام العرب على ثلاثة أوجه أحدها بمعنى الغلبة يقولون من عزبز أي من غلب سلب يقال منه عز يعز بضم العين من يعز ومنه قوله تعالى وعزني في الخطاب ص28 والثاني بمعنى الشدة والقوة يقال منه عز يعز بفتح العين من يعز والثالث أن يكون بمعنى نفاسة القدر يقال منه عز يعز بكسر العين من يعز ويتناول معنى العزيز على أنه الذي لا يعادله شيء ولا مثل له

ومن يرغب من ملة إبراهيم إلا من سفه نفسه ولقد اصطفيناه في الدنيا وإنه في الآخرة لمن الصالحين إذ قال له ربه أسلم قال أسلمت لرب العالمين ووصى بها إبراهيم بنيه ويعقوب يا بني إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون

قوله تعالى ومن يرغب عن ملة إبراهيم

سبب نزولها أن عبد الله بن سلام دعا ابني اخيه مهاجرا وسلمة إلى الإسلام فأسلم سلمة ورغب عن الإسلام مهاجر فنزلت هذه الآية قاله مقاتل قال الزجاج و من لفظها لفظ الاستفهام ومعناها التقرير والتوبيخ والمعنى ما يرغب عن ملة إبراهيم إلا من سفه نسفه ويقال رغبت في الشئ إذا أردته ورغبت عنه إذا تركته وملة إبراهيم دينه

قوله تعالى إلا من سفه نفسه فيه أربعة أقوال أحدها أن معناه إلا من سفه نفسه قاله الأخفش ويونس قال يونس ولذلك تعدي إلى النفس فنصبها وقال الأخفش نصبت النفس لإسقاط حرف الجر لأن المعنى إلا من سفه في نفسه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت