فهرس الكتاب

الصفحة 2613 من 4211

قوله تعالى وإذا راوك إن يتخذونك أي ما يتخذونك إلا هزوا أي مهزوءا به ثم ذكر ما يقولون من الاستهزاء أهذا الذي بعث الله رسولا إن كاد ليضلنا عن آلهتنا أي ليصرفنا عن عبادة آلهتنا لولا أن صبرنا عليها أي على عبادتها قال الله تعالى وسوف يعلمون حين يرون العذاب في الآخرة من أضل أي من أخطأ طريقا عن الهدى اهم أم المؤمنون

ثم عجب نبيه من جهلهم حين عبدوا ما دعاهم إليه الهوى فقال أرأيت من اتخذ إلهه هواه قال ابن عباس كان أحدهم يعبد الحجر فاذا رأى ماهو أحسن منه رمى به وعبد الآخر وقال قتادة هو الكافر لا يهوى شيئا إلا ركبه وقال ابن قتيبة المعنى يتبع هواه ويدع الحق فهو له كالإله

قوله أفأنت تكون عليه وكيلا أي حفيظا يحفظه من اتباع هواه وزعم الكلبي ان هذه الآية منسوخة بآية القتال

قوله تعالى أم تحسب أن أكثرهم يسمعون يعني أهل مكة والمراد يسمعون سماع طالب الإفهام او يعقلون ما يعاينون من الحجج والأعلام إن هم إلا كالأنعام وفي وجه تشبيههم بالأنعام قولان

أحدهما أن الأنعام تسمع الصوت ولا تفقه القول

والثاني أنه ليس لها هم إلا المأكل والمشرب

قوله تعالى بل هم أضل سبيلا لأن البهائم تهتدي لمراعيها وتنقاد لأربابها وتقبل على المحسن إليها وهم على خلاف ذلك ألم تر إلى ربك كيف مد الظل ولو شاء لجعله ساكنا ثم جعلنا الشمس عليه دليلا ثم قبضناه إلينا قبضا يسيرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت