فهرس الكتاب

الصفحة 3864 من 4211

قوله تعالى فلم يزدهم دعائي إلا فرارا أي تباعدا من الإيمان وإني كلما دعوتهم إلى الإيمان والطاعة جعلوا أصابعهم في آذانهم لئلا يسمعوا صوتي واستغشوا ثيابهم أي غطوا بها وجوههم لئلا يروني وأصروا على كفرهم واستكبروا عن الإيمان بك واتباعي ثم إني دعوتهم جهارا أي معلنا لهم بالدعاء قال ابن عباس بأعلى صوتي ثم إني أعلنت لهم أي كررت الدعاء معلنا وأسررت لهم إسرارا قال ابن عباس يريد أكلم الرجل بعد الرجل في السر وأدعوه إلى توحيدك وعبادتك فقلت استغفروا ربكم قال المفسرون منع الله عنهم القطر وأعقم أرحام نسائهم أربعين سنة فقال لهم نوح استغفروا ربكم من الشرك أي استدعوا مغفرته بالتوحيد يرسل السماء عليكم مدرارا قد شرحناه في أول الأنعام 6 ومعنى الكلام أنه أخبرهم أن الإيمان يجمع لهم خير الدنيا والآخرة

قوله تعالى ما لكم لا ترجون لله وقارا فيه أربعة أقوال

أحدها لا ترون لله عظمة قال الفراء وابن قتيبة

والثاني لا تخافون عظمة الله قاله الفراء وابن قتيبة

والثالث لا ترون لله طاعة قاله ابن زيد

والرابع لا ترجون عاقبة الإيمان والتوحيد قاله الزجاج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت