فهرس الكتاب

الصفحة 1155 من 4211

اليهود والنصارى كيف كذبوا أنبيائهم فوالله لو جاءنا نذير وكتاب لكنا أهدى منهم فنزلت هذه الآية قاله مقاتل قال الفراء أن في موضع نصب في مكانين أحدهما أنزلناه لئلا تقولوا والآخر من قوله واتقوا أن تقولوا وذكر الزجاج عن البصريين أن معناه أنزلناه كراهة أن تقولوا ولا يجيزون إضمار لا فأما الخطاب بهذه الآية فهو لأهل مكة والمراد إثبات الحجة عليهم بانزال القرآن كي لا يقولوا يوم القيامة إن التوراة والإنجيل أنزلا على اليهود والنصارى وكنا غافلين عما فيهما ودراستهم قراءتهم الكتب قال الكسائي وإن كنا عن دراستهم لغافلين لا نعلم ما هي لأن كتبهم لم تكن بلغتنا فأنزل الله كتابا بلغتهم لتنقطع حجتهم

أو تقولوا لو أنا أنزل علينا الكتاب لكنا أهدى منهم فقد جآءكم بينة من ربكم وهدى ورحمة فمن أظلم ممن كذب بآيات الله وصدف عنها سنجزي الذين يصدفون عن آياتنا سوء العذاب بما كانوا يصدفون

قوله تعالى لكنا أهدى منهم قال الزجاج إنما كانوا يقولون هذا لأنهم مدلون بالأذهان والأفهام وذلك أنهم يحفظون أشعارهم وأخبارهم وهم أميون لا يكتبون فقد جاءكم بينة أي ما فيه البيان وقطع الشبهات قال ابن عباس فقد جاءكم بينة أي حجة وهو النبي والقرآن والهدى والبيان والرحمة والنعمة فمن أظلم أي أكفر ممن كذب بآيات الله يعني محمدا والقرآن وصدف عنها أعرض فلم يؤمن بها وسوء العذاب قبيحه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت