فهرس الكتاب

الصفحة 1358 من 4211

فاعلموا أن الله مولاكم أي وليكم وناصركم قال ابن قتيبة نعم المولى أي نعم الولي ونعم النصير أي الناصر مثل قدير وقادر وسميع وسامع

واعلموا أنما غنمتم من شيء فإن لله خمسة وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل إن كنتم آمنتم بالله وما أنزلنا على عبدنا يوم الفرقان يوم التقى الجمعان والله على كل شيء قدير

قوله تعالى واعلموا أنما غنمتم من شيء اختلفوا هل الغنيمة والفيء بمعنى واحد أم يختلفان على قولين

أحدهما أنهما يختلفان ثم في ذلك قولان أحدهما أن الغنيمة ما طهر عليه من أموال المشركين والفيء ما ظهر عليه من الأرضين قاله عطاء بن السائب والثاني أن الغنيمة ما أخذ عنوة والفيء ما أخذ عن صلح قاله سفيان الثوري وقيل بل الفيء ما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب كالعشور والجزية وأموال المهادنة والصلح وما هربوا عنه

والثاني أنهما واحد وهما كل ما نيل من المشركين ذكره الماوردي وقال الزجاج الأموال ثلاثة اصناف فما صار إلى المسلمين من المشركين في حال الحرب فقد سماه الله تعالى أنفالا وغنائم وما صار من المشركين من خراج أو جزية مما لم يؤخذ في الحرب فقد سماه فيئا وما خرج من أموال المسلمين كالزكاة والنذر والقرب سماه صدقة وأما قوله من شيء فالمراد به كل ما وقع عليه اسم الشيء قال مجاهد المخيط من الشيء

قوله تعالى فإن لله خمسه وروى عبد الوارث خمسه بسكون الميم وفي المراد بالكلام قولان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت