فهرس الكتاب

الصفحة 1397 من 4211

ورسوله رفع على الابتداء وخبره مضمر على معنى ورسوله أيضا بريء وقرأ أبو رزين وأبو مجلز وأبو رجاء ومجاهد وابن يعمر وزيد عن يعقوب ورسوله بالنصب ثم رجع إلى خطاب المشركين بقوله فان تبتم أي رجعتم عن الشرك وإن توليتم عن الإيمان

إلا الذين عاهدتم من المشركين ثم لم ينقصوكم شيئا ولم يظاهروا عليكم أحدا فأتموا إليهم عهدهم إلى مدتهم إن الله يحب المتقين

قوله تعالى إلا الذين عاهدتم من المشركين قال أبو صالح عن ابن عباس فلما قرأ علي براءة قالت بنو ضمرة ونحن مثلهم أيضا قال لا لأن الله تعالى قد استثناكم ثم قرأ هذه الآية وقال مجاهد هم قوم كان بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه و سلم عهد ومدة فأمر أن يفي لهم قال الزجاج معنى الكلام وقعت البراءة من المعاهدين الناقضين للعهود إلا الذين عاهدتم ثم لم ينقضوكم فليسوا داخلين في البراءة مالم ينقضوا العهد قال القاضي أبو يعلى وفصل الخطاب في هذا الباب أنه قد كان بين رسول الله صلى الله عليه و سلم وبين جميع المشركين عهد عام وهو أن لا يصد أحد عن البيت ولا يخاف أحد في الشهر الحرام فجعل الله عهدهم أربعة اشهر وكان بينه وبين أقوام منهم عهود إلى آجال مسماة فأمر بالوفاء لهم وإتمام مدتهم إذا لم يخش غدرهم

فإذا انسلخ الاشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد فان تابوا وأقاموا الصلواة وآتوا الزكواة فخلوا سبيلهم إن الله غفور رحيم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت