فهرس الكتاب

الصفحة 1463 من 4211

فإن له فانما أعاد أن الأولى توكيدا لأنه لما طال الكلام كان إعادتها أوكد

يحذر المنافقون أن تنزل عليهم سورة تنبئهم بما في قلوبهم قل استهزؤا إن الله مخرج ما تحذرون

قوله تعالى يحذر المنافقون في سبب نزولها ثلاثة أقوال

أحدها أن المنافقين كانوا يعيبون رسول الله صلى الله عليه و سلم فيما بينهم ويقولون عسى الله أن لا يفشي سرنا فنزلت هذه الآية قاله مجاهد

والثاني أن بعض المنافقين قال لوددت أني جلدت مائة جلدة ولا ينزل فينا شيء يفضحنا فنزلت هذه الآية قاله السدي

والثالث أن جماعة من المنافقين وقفوا للنبي صلى الله عليه و سلم في ليلة مظلمة عند مرجعه من تبوك ليفتكوا به فأخبره جبريل عليه السلام ونزلت هذه الآية قاله ابن كيسان

وفي قوله يحذر المنافقون قولان

أحدهما أنه إخبار من الله عز و جل عن حالهم قاله الحسن وقتادة واختاره ابن القاسم

والثاني أنه أمر من الله عز و جل لهم بالحذر فتقديره ليحذر المنافقون قاله الزجاج قال ابن الانباري والعرب ربما أخرجت الأمر على لفظ الخبر فيقولون يرحم الله المؤمن ويعذب الكافر يريدون ليرحم وليعذب فيسقطون اللام ويجرونه مجرى الخبر في الرفع وهم لا ينوون إلا الدعاء والدعاء مضارع للأمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت