فهرس الكتاب

الصفحة 2380 من 4211

هؤلاء وآباءهم حتى طال عليهم العمر أفلا يرون أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها أفهم الغالبون قل إنما أنذركم بالوحي ولا يسمع الصم الدعاء إذا ما ينذرون

قوله تعالى قل من يكلؤكم المعنى قل لهؤلاء المستعجلين بالعذاب من يحفظكم من بأس الرحمن إن أراد إنزاله بكم وهذا استفهام إنكار أي لا أحد يفعل ذلك بل هم عن ذكر ربهم أي عن كلامه ومواعظه معرضون لا يتفكرون ولا يعتبرون أم لهم آلهة تمنعهم من دوننا فيه تقديم وتأخير وتقديره أم لهم آلهة من دوننا تمنعهم وهاهنا تم الكلام ثم وصف آلهتهم بالضعف فقال لا يستطيعون نصر أنفسهم والمعنى من لا يقدر عل نصر نفسه عما يراد به فكيف ينصر غيره

قوله تعالى ولا هم في المشار اليهم قولان

أحدهما أنهم الكفار وهو قول ابن عباس والثاني أنهم الأصنام قاله قتادة

وفي معنى يصحبون أربعة أقوال

أحدها يجارون رواه العوفي عن ابن عباس قال ابن قتيبة والمعنى لا يجيرهم منا احد لأن المجير صاحب لجاره والثاني يمنعون رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس والثالث ينصرون قاله مجاهد والرابع لا يصحبون بخير قاله قتادة

ثم بين اغترارهم بالإمهال فقال بل متعنا هؤلاء وآباءهم يعني أهل مكة حتى طال عليهم العمر فاغتروا بذلك أفلا يرون أنا نأتي الأرض ننقصها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت