فهرس الكتاب

الصفحة 1099 من 4211

يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة فقيد النظر إليه بالقيامة وأطلق في هذه الآية والمطلق يحمل على المقيد

وقوله تعالى وهو يدرك الأبصار فيه القولان قال الزجاج وفي هذا الإعلام دليل على أن خلقه لا يدركون الأبصار أي لا يعرفون حقيقة البصر وما الشيء الذي صار به الإنسان يبصر من عينيه دون أن يبصر من غيرهما من أعضائه فأعلم الله أن خلقا من خلقه لا يدرك المخلوقون كنهه ولا يحيطون بعلمه فكيف به عز و جل فأما اللطيف فقال أبو سليمان الخطابي هو البر بعباده الذي يلطف بهم من حيث لا يعلمون ويسبب لهم مصالحهم من حيث لا يحتسبون قال ابن الاعرابي اللطيف الذي يوصل إليك أربك في رفق ومنه قولهم لطف الله بك ويقال هو الذي لطف عن أن يدرك بالكيفية وقد يكون اللطف بمعنى الدقة والغموض ويكون بمعنى الصغر في نعوت الأجسام وذلك مما لا يليق بصفات الباري سبحانه وقال الأزهري اللطيف من أسماء الله معناه الرفيق بعباده والخبير العالم بكنه الشيء المطلع على حقيقته

قد جآءكم بصائر من ربكم فمن أبصر فلنفسه ومن عمي فعليها وما أنا عليكم بحفيظ

قوله تعالى قد جاءكم بصائر من ربكم البصائر جمع بصيرة وهي الدلالة التي توجب البصر بالشيء والعلم به قال الزجاج والمعنى قد جاءكم القرآن الذي فيه البيان والبصائر فمن أبصر فلنفسه نفع ذلك ومن عمي فعلى نفسه ضرر ذلك لأن الله عز و جل غني عن خلقه وما أنا عليكم بحفيظ أي لست آخذكم بالإيمان أخذ الحفيظ والوكيل وهذا قبل الأمر بالقتال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت