فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 4211

والثاني أن معناها لا ريب فيه أنه هدى للمتقين قاله المبرد

والثالث أن معناها لا ريب فيه أنه من عند الله قاله مقاتل في آخرين

فان قيل فقد ارتاب به قوم

فالجواب انه حق في نفسه فمن حقق النظر فيه علم قال الشاعر ... ليس في الحق يا أمامة ريب ... إنما الريب ما يقول الكذوب ...

فان قيل فالمتقى مهتد فما فائدة اختصاص الهداية به

فالجواب من وجهين أحدهما أنه أراد المتقين والكافرين فاكتفى بذكر كر أحد الفريقين كقوله تقالى سرابيل تقيكم الحر النحل 81 أراد والبرد

والثاني أنه خص المتقين لانتفاعهم به كقوله إنما انت منذر من يخشاها النازعات 45 وكان منذرا لمن يخشى ولمن لا يخشى

قوله تقالى الذين يؤمنون بالغيب الايمان في اللغة التصديق والشرع أقره على ذلك وزاد فيه القول والعمل وأصل الغيب المكان المطمئن الذي يستتر فيه لنزوله عما حوله فسمي كل مستتر غيبا

وفي المراد بالغيب هاهنا ستة اقوال

أحدها أنه الوحي قاله ابن عباس وابن جريج

والثاني القرأن قاله أبو رزين العقيلي وزر بن حبيش

والثالث الله عز و جل قاله عطاء وسعيد بن جبير

والرابع ما غاب عن العياد من أمر الجنة والنار ونحو ذلك مما ذكر في القرأن رواه السدي عن أشياخه وإليه ذهب أبو العالية وقتادة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت