فهرس الكتاب

الصفحة 1587 من 4211

فعنه ثلاثة أجوبة أحدها أن ذلك كان خاصا لهم كما ذكرنا في أول الآية والثاني أن فرعون باشره العذاب وهؤلاء دنا منهم ولم يباشرهم فكانوا كالمريض يخاف الموتويرجو العافية فأما الذي يعاين فلا توبة له ذكره الزجاج

والثالث أن الله تعالى علم منهم صدق النيات بخلاف من تقدمهم من الهالكين ذكره ابن الأنباري

ولو شاء ربك لآمن من في الأرض كلهم جميعا أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين

قوله تعالى ولو شاء ربك لآمن من في الأرض قال ابن عباس كان رسول الله صلى الله عليه و سلم حريصا على إيمان جميع الناس فأخبره الله تعالى أنه لا يؤمن إلى من سبقت له السعادة قال الأخفش جاء بقوله جميعا مع كل تأكيدا كقوله وقال الله لا تتخذوا إلهين اثنين النحل 51

قوله تعالى أفأنت تكره الناس قال المفسرون منهم مقاتل هذا منسوخ بآية السيف والصحيح أنه ليس هاهنا نسخ لأن الإكراه على الإيمان لا يصح لأنه عمل القلب

وما كان لنفس أن تؤمن إلا بإذن الله ويجعل الرجس على الذين لا يعقلون

قوله تعالى وما كان لنفس أن تؤمن إلا بإذن الله فيه ستة أقوال

أحدها بقضاء الله وقدره والثاني بأمر الله رويا عن ابن عباس والثالث بمشيئة الله قاله عطاء الرابع إلا أن يأذن الله في ذلك قاله مقاتل والخامس بعلم الله والسادس بتوفيق الله ذكرهما الزجاج وابن الأنباري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت