فهرس الكتاب

الصفحة 1586 من 4211

فلما أيقنوا بالهلاك لبسوا المسوح وحثوا على رؤوسهم الرماد وفرقوا بين كل والدة وولدها من الناس والأنعام وعجوا إلى الله بالتوبة الصادقة وقالوا آمنا بما جاء به يونس فاستجاب الله منهم قال ابن مسعود بلغ من توبتهم أن ترادوا المظالم بينهم حتى أن كان الرجل ليأتي إلى الحجر قد وضع عليه أساس بنيانه فيقلعه فيرده وقال أبو الجلد لما غشيهم العذاب مشوا إلى شيخ من بقية علمائهم فقالوا ما ترى قال قولوا يا حي حين لا حي يا حي محيي الموتى يا حي لا إله إلا أنت ققالواها فكشف العذاب عنهم قال مقاتل عجوا إلى الله أربعين ليلة فكشف العذاب عنهم وكانت التوبة عليهم في يوم عاشوراء يوم الجمعة قال وكان يونس قد خرج من بين أظهرهم فقيل له ارجع إليهم فقال كيف أرجع إليهم فيجدوني كاذبا وكان من يكذب بينهم ولا بينة له يقتل فانصرف مغاضبا فالتقمه الحوت وقال أبو صالح عن ابن عباس أوحى الله إلى نبي من أنبياء بني إسرائيل يقال له شعيا فقيل له ائت فلانا الملك فقل له يبعث إلى بني إسرائيل نبيا قويا أمينا وكان في مملكته خمسة من الأنبياء فقال الملك ليونس اذهب إليهم فقال ابعث غيري فعزم عليه أن يذهب فأتى بحر الروم فركب سفينة فالتقمه الحوت فلما خرج من بطنها أمر ينطلق إلى قومه فانطلق نذيرا لهم فأبوا عليه فوعدهم بالعذاب وخرج فلما تابوا رفع عنهم والقول الأول أثبت عند العلماء وأنه إنما التقمه الحوت بعد إنذاره لهم وتوبتهم وسيأتي شرح قصته في التقام الحوت إياه في مكانه إنشاء الله تعالى الصفات 143

فإن قيل كيف كشف العذاب عن قوم يونس بعد إتيانه إليهم ولم يكشف عن فرعون حين آمن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت