فهرس الكتاب

الصفحة 469 من 4211

وما كان لنفس أن تموت إلا باذن الله كتابا مؤجلا ومن يرد ثواب الدنيا نؤته منها ومن يرد ثواب الآخرة نؤته منها وسنجزي الشاكرين

قوله تعالى وما كان لنفس أن تموت إلا باذن الله في الإذن قولان

أحدهما أنه الأمر قاله ابن عباس والثاني الإذن نفسه قاله مقاتل

قال الزجاج ومعنى الآية وما كانت نفس لتموت إلا باذن الله

قوله تعالى كتابا مؤجلا توكيد والمعنى كتب الله ذلك كتابا مؤجلا أي كتابا ذا أجل والأجل الوقت المعلوم ومثله في التوكيد كتاب الله عليكم النساء 24 لأنه لما قال حرمت عليكم امهاتكم النساء 22 دل على أنه مفروض فأكد بقوله كتاب الله عليكم النساء 24 وكذلك قوله تعالى صنع الله النمل 88 لأنه لما قال وترى الجبال تحسبها جامدة النمل 88 دل على أنه خلق الله فأكد بقوله صنع الله

قوله تعالى ومن يرد ثواب الدنيا نؤته منها أي من قصد بعمله الدنيا أعطي منها قليلا كان أو كثيرا ومن قصد الاخرة بعمله أعطي منها وقال مقاتل عنى بالآية من ثبت يوم أحد ومن طلب الغنيمة

فصل

وأكثر العلماء على أن هذا الكلام محكم وذهبت طائفة إلى نسخه بقوله تعالى عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد الاسراء 18 والصحيح أنه محكم لأنه لا يؤتى أحد شيئا إلا بقدرة الله ومشيئته

ومعنى قوله تعالى نؤته منها أي ما نشاء وما قدرنا له ولم يقل ما يشاء هو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت