فهرس الكتاب

الصفحة 3306 من 4211

وهو الذي ينزل الغيث من بعد ما قنطوا وينشر رحمته وهو الولي الحميد ومن آياته خلق السموات والأرض وما بث فيهما من دابة وهو على جمعهم إذا يشاء قدير وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيدكم ويعفوا عن كثير وما أنتم بمعجزين في الأرض وما لكم من دون الله من ولي ولا نصير

وهو الذي ينزل الغيث يعني المطر وقت الحاجة من بعد ما قنطوا أي يئسوا وذلك أدعى لهم إلى شكر منزله وينشر رحمته في الرحمة هاهنا قولان أحدهما المطر قاله مقاتل والثاني الشمس بعد المطر حكاه أبو سليمان الدمشقي وقد ذكرنا الولي في سورة النساء 45 والحميد في البقرة 267

قوله تعالى وما أصابكم من مصيبة وهو ما يلحق المؤمن من مكروه فبما كسبت أيديكم من المعاصي وقرأ نافع وابن عامر بما كسبت أيديكم بغير فاء وكذلك هي في مصاحف أهل المدينة والشام ويعفوا عن كثير من السيئات فلا يعاقب بها وقيل لأبي سليمان الداراني ما بال العقلاء أزالوا اللوم عمن أساء إليهم قال إنهم علموا أن الله تعالى إنما ابتلاهم بذنوبهم وقرأ هذه الآية

قوله تعالى وما أنتم بمعجزين في الأرض إن أراد الله عقوبتكم وهذا يدخل فيه الكفار والعصاة كلهم ومن آياته الجوار في البحر كالأعلام إن يشأ يسكن الريح فيظللن رواكد على ظهره إن في ذلك لآيات لكل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت