فهرس الكتاب

الصفحة 288 من 4211

وفي النبي الذي دعا لهم قولان أحدهما أنه حزقيل والثاني أنه شمعون فإن قيل كيف أميت هؤلاء مرتين وقد قال الله تعالى إلا الموتة الاولى الدخان 56 فالجواب أن موتهم بالعقوبة لم يفن اعمارهم فكان كقوله تعالى والتي لم تمت في منامها الزمر 42 وقيل كان إحياؤهم آية من آيات نبيهم وآيات الأنبياء نوادر لا يقاس عليها فيكون تقدير قوله تعالى إلا الموتة الاولى التي ليست من آيات الأنبياء ولا لأمر نادر وفي هذه القصة احتجاج على اليهود إذ أخبرهم النبي صلى الله عليه و سلم بأمر لم يشاهدوه وهم يعلمون صحته واحتجاج على المنكرين للبعث فدلهم عليه باحياء الموتى في الدنيا ذكر ذلك جميعه ابن الأنباري

قوله تعالى إن الله لذو فضل على الناس نبه عز و جل بذكر فضله على هؤلاء على فضله على سائر خلقه مع قلة شكرهم

وقاتلوا في سبيل الله واعلموا أن الله سميع عليم

قوله تعالى وقاتلوا في سبيل الله في المخاطبين بهذا قولان أحدهما انهم الذين أماتهم الله ثم أحياهم قاله الضحاك والثاني خطاب لأمة محمد صلى الله عليه و سلم فمعناه لا تهربوا من الموت كما هرب هؤلاء فما ينفعكم الهرب واعملوا أن الله سميع لأقوالكم عليم بما تنطوي عليه ضمائركم

من ذا يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له أضعافا كثيرة والله يقبض ويبسط و إلي ترجعون

قوله تعالى من ذا الذي يقرض الله قال الزجاج أصل القرض ما يعطيه الرجل أو يفعله ليجازى عليه وأصله في اللغة القطع ومنه أخذ المقراض فمعنى أقرضته قطعت له قطعة يجازيني عليها فإن قيل ما وجه تسمية الصدقة قرضا فالجواب من ثلاثة أوجه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت