فهرس الكتاب

الصفحة 3903 من 4211

والثالث أنه الخلاف قاله الحسين بن الفضل وقال لم يكن بمكة نفاق وهذه مكية فأما الكافرون فهم مشركو العرب ماذا أراد الله أي أي شيء أراد الله بهذا الحديث والخبر مثلا والمثل يكون بمعنى الحديث نفسه ومعنى الكلام يقولون ما هذا من الحديث كذلك أي كما أضل من انكر عدد الخزنة وهدى من صدق يضل الله من يشاء ويهدي من يشاء وأنزل في قول ابي جهل أما لمحمد من الجنود إلا تسعة عشر وما يعلم جنود ربك إلا هو يعني من الملائكة الذين خلقهم لتعذيب أهل النار وذلك أن لكل واحد من هؤلاء التسعة عشر من الأعوان ما لا يعلمه إلا الله وذكر الماوردي في وجه الحكمة في كونهم تسعة عشر قولا محتملا فقال التسعة عشر عدد يجمع أكثر القليل وأقل الكثير لأن الآحاد أقل الأعداد وأكثرها تسعة وما سوى الآحاد كثير وأقل الكثير عشرة فوقع الاقتصار على عدد يجمع أقل الكثير وأكثر القليل ثم رجع إلى ذكر النار فقال تعالى وما هي إلا ذكرى أي ما النار في الدنيا إلا مذكرة لنار الآخرة كلا أي حقا والقمر والليل إذ أدبر قرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر والكسائي وأبو بكر عن عاصم إذا أدبر وقرأ نافع وحمزة وحفص والفضل عن عاصم ويعقوب إذ بسكون الذال من غير ألف بعدها أدبر بسكون الدال وبهمزة قبلها وهل عنى القراءتين واحد أم لا فيه قولان

أحدهما أنهما لغتان بمعنى واحد يقال دبر الليل وأدبر ودبر الصيف وأدبر هذا قول الفراء والأخفش وثعلب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت