فهرس الكتاب

الصفحة 2141 من 4211

قوله تعالى فضربنا على آذانهم قال الزجاج المعنى أنمناهم ومنعناهم السمع لأن النائم إذا سمع انتبه وعددا منصول على ضربين

أحدهما علىالمصدر المعنى تعد عددا

والثاني أن يكون نعتا للسنين المعنى سنين ذات عدد والفائدة في ذكر العدد في الشيء المعدود توكيد كثرة الشيء لأنه اذا قل فهم مقداره وإذا كثر احتيج الى أن يعد العدد الكثير ثم بعثناهم من نومهم يقال لكل من خرج من الموت الى الحياة أو من النوم إلى الانتباه مبعوث لانه قد زال عنه ما كان يحبسه عن التصرف والانبعاث وقيل معنى سنين عددا أنه لم يكن فيها شهور ولا أيام إنما هي كاملة ذكره الماوردي

قوله تعالى لنعلم أي الحزبين قال المفسرون أي لذى وقال بعضهم المعنى لتعلموا أنتم وقرأ أبو الجوزاء وأبو عمران والنخعي ليعلم بضم الياء على ما لم يسم فاعله أي الحزبين ويعني بالحزبين المؤمنين والكافرين من قوم أصحاب الكهف أحصى لما لبثوا أي لنعلم أهؤلاء أحصى للأمد أو هؤلاء فكأنه وقع بينهم تنازع في مدة لبثهم في الكهف بعد خروجهم من بينهم فبعثهم الله ليبين ذلك ويظهر قال قتادة لم يكن للفريقين علم بلبثهم لا لمؤمنيهم ولا لكافريهم قال مقاتل لما بعثوا زال الشك وعرفت حقيقة اللبث وقال القاضي أبو يعلى معنى الكلام بعثناهم ليظهر المعلوم في اختلاف الحزبين في مدة لبثهم لما في ذلك من العبرة

نحن نقص عليك نبأهم بالحق إنهم فتية آمنوا بربهم وزدناهم هدى وربطنا على قلوبهم إذ قاموا فقالوا ربنا رب السموات والأرض لن ندعوا من دونه إلها لقد قلنا إذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت