فهرس الكتاب

الصفحة 257 من 4211

قوله تعالى فان الله سميع عليم فيه قولان أحدهما سميع لطلاقه عليم بنيته والثأني سميع ليمينه عليم بها

والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلثة قروء ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن إن كن يؤمن بالله واليوم الآخر وبعولتهم أحق بردهن في ذلك إن أرادوا إصلاحا ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف وللرجال عليهن درجة والله عزيز حكيم

قوله تعالى والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قرؤء سبب نزولها أن المرأة كانت إذا طلقت وهي راغبة في زوجها قالت انا حبلى وليست حبلى لكي يراجعها وإن كانت حبلى وهي كارهة قالت لست بحبلى لكي لا يقدر على مراجعتها فلما جاء الإسلام ثبتوا على هذا فنزل قوله تعالى ياأيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن وأحصوا العدة الطلاق 1 ثم نزلت والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء رواه أبو صالح عن ابن عباس

فأما التفسير فالطلاق التخلية قال ابن الأنباري هي من قول العرب أطلقت الناقة فطلقت إذا كانت مشدودة فأزلت الشد عنها وخليتها فشبه ما يقع للمرأة بذلك لأنها كانت متصلة الأسباب بالرجل وكانت الأسباب كالشد لها فلما طلقها قطع الأسباب ويقال طلقت المرأة وطلقت وقال غيره الطلاق من أطلقت الشئ من يدي إلا انهم لكثرة استعمالهم اللفظتين فرقوا بنهما ليكون التطليق مقصورا في الزوجات وأما القروء فيراد بها الأطهار ويراد بها الحيض يقال أقرأت المرأة إذا حاضت وأقرأت إذا طهرت قال النبي صلى الله عليه و سلم في المستحاضة تقعد أيام أقرائها يريد أيام حيضها وقال الأعشى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت