فهرس الكتاب

الصفحة 2757 من 4211

وفيهم قولان أحدهما أنهم رؤوس المشركين والثاني أنهم الشياطين ربنا هؤلاء الذين أغوينا يعنون الأتباع اغويناهم كما غوينا أي أضللناهم كما ضللنا تبرأنا إليك أي تبرأنا منهم إليك والمعنى أنهم يتبرأ بعضهم من بعض ويصيرون أعداءا وقيل لكفار بني آدم ادعوا شركاءكم أي استغيثوا بآلهتكم لتخلصكم من العذاب فدعوهم فلم يستجيبوا لهم أي فلم يجيبوهم إلى نصرهم ورأوا العذاب لو أنهم كانوا يهتدون قال الزجاج جواب لو محذوف والمعنى لو انهم كانوا يهتدون لما اتبعوهم ولما رأوا العذاب

قوله تعالى ويوم يناديهم أي ينادي الله الكفار ويسألهم فيقول ماذا أجبتم المرسلين فعميت عليهم الأنباء وقرأ أبو رزين العقيلي وقتادة وأبو العالية وأبو المتوكل وعاصم الجحدري فعميت برفع العين وتشديد الميم قال المفسرون خفيت عليهم الحجج وسميت أنباء لأنها اخبار يخبر بها قال ابن قتيبة والمعنى عموا عنها من شدة الهول فلم يجيبوا والأنباء هاهنا الحجج

قوله تعالى فهم لا يتساءلون فيه ثلاثة أقوال أحدها لا يسأل بعضهم بعضا عن الحجة قاله الضحاك والثاني أن المعنى سكتوا فلا يتساءلون في تلك الساعة قاله الفراء والثالث لا يسأل بعضهم بعضا أن يحمل عنه شيئا من ذنوبه حكاه الماوردي

فأما من تاب من الشرك وآمن أي صدق بتوحيد الله وعمل صالحا أدى الفرائض فعسى أن يكون من المفلحين وعسى من الله واجب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت