فهرس الكتاب

الصفحة 1703 من 4211

إذ قالوا ليوسف وأخوه أحب إلى أبينا منا ونحن عصبة إن أبانا لفي ضلال مبين

قوله تعالى إذ قالوا يعني إخوة يوسف ليوسف وأخوه يعنون ابن يامين وإنما قيل له ابن يامين لأن أمه ماتت نفساء ويامين بمعنى الوجع وكان أخاه لأمه وأبيه والباقون إخوته لأبيه دون أمه

فأما العصبة فقال الزجاج هي في اللغة الجماعة الذين أمرهم واحد يتابع بعضهم بعضا في الفعل ويتعصب بعضهم لبعض

وللمفسرين في العصبة ستة أقوال

أحدها أنها ما كان أكثر من عشرة رواه الضحاك عن ابن عباس والثاني أنها ما بين العشرة إلى الأربعين روي عن ابن عباس أيضا وبه قال قتادة والثالث أنها ستة أو سبعة قاله سعيد بن جبير والرابع أنها من عشرة إلى خمسة عشر قاله مجاهد والخامس الجماعة قاله ابن زيد وابن قتيبة والزجاج والسادس عشرة قاله مقاتل وقال الفراء العصبة عشرة فما زاد

قوله تعالى إن أبانا لفي ضلال مين فيه ثلاثة اقوال

أحدها لفي خطأ من رايه قاله ابن زيد والثاني في شقاء قاله مقاتل والمراد به عناء الدنيا والثالث لفي ضلال عن طريق الصواب الذي يقتضي تعديل المحبة بيننا لأن نفعنا له أعم قال الزجاج ولو نسبوه إلى الضلال في الدين كانوا كفارا إنما أرادوا إنه قدم ابنين صغيرين علينا في المحبة ونحن جماعة نفعنا أكثر اقتلوا يوسف أو اطرحوه أرضا يخل لكم وجه أبيكم وتكونوا من بعده قوما صالحين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت