فهرس الكتاب

الصفحة 2052 من 4211

قيل إن أف وسخ الأظفار والتف الشيء الحقير نحو وسخ الأذن او الشظية تؤخذ من الارض ومعنى أف النتن ومعنى الآية لا تقل لهما كلاما تتبرم فيه بهما اذا كبرا وأسنا فينبغي ان تتولى من خدمتهما مثل الذي توليا من القيام بشأنك وخدمتك ولا تنهرهما أي لا تكلمهما ضجرا صائحا في وجوههما وقال عطاء بن ابي رباح لا تنقضي يدك عليهما يقال نهرته انهره نهرا وانتهرته انتهارا بمعنى واحد وقال ابن فارس نهرت الرجل وانتهرته مثل زجرته قال المفسرون وانما نهى عن اذاهما في الكبر وإن كان منهيا عنه على كل حالة لأن حالة الكبر يظهر فيها منهما ما يضجر ويؤذي وتكثر خدمتهما

قوله تعالى وقل لهما قولا كريما أي لينا لطيفا أحسن ما تجد وقال سعيد بن المسيب قول العبد المذنب للسيد الفظ

قوله تعالى واخفض لهما جناح الذل من الرحمة أي ألن لهما جانبك متذللا لهما من رحمتك إياهما وخفض الجناح قد شرحناه في الحجر 88 قال عطاء جناحك يداك فلا ترفعهما على والديك والجمهور يضمون الذال من الذل وقرا ابو رزين والحسن وسعيد بن جبير وقتادة وعاصم الجحدري وابن ابي عبلة بكسر الذال قال الفراء الذل ان تتذلل لهما من الذل والذل أن تتذلل ولست بذليل في الخدمة والذل والذلة مصدر الذليل والذل بالكسر مصدر الذلول مثل الدابة والأرض قال ابن الانباري من قرأ الذل بكسر الذال جعله بمعنى الذل بضم الذال والذي عليه كبراء اهل اللغة ان الذل من الرجل الذليل والذل من الدابة الذلول

قوله تعالى وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا أي مثل رحمتهما إياي في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت