فهرس الكتاب

الصفحة 3934 من 4211

خفضا وإستبرق رفعا وقرأ نافع وحفص عن عاصم خضر وإستبرق كلاهما بالرفع وقرأ حمزة والكسائي خضر وإستبرق كلاهما بالخفض قال الزجاج من قرأ خضر بالرفع فهو نعت الثياب ولفظ الثياب لفظ الجمع ومن قرأ خضر فهو من نعت السندس والسندس في المعنى راجع إلى الثياب ومن قرأ واستبرق فهو نسق على ثياب المعنى وعليهم إستبرق ومن خفض عطفه على السندس فيكون المعنى عليهم ثياب من هذين النوعين وقد بينا في الكهف 31 معنى السندس والإستبرق والأساور

قوله تعالى وسقاهم ربهم شرابا طهورا فيه قولان

أحدهما لا يحدثون ولا يبولون عن شرب خمر الجنة قاله عطية

والثاني لأن خمر الجنة طاهرة وليست بنجسة كخمر الدنيا قاله الفراء وقال أبو قلابة يؤتون بعد الطعام بالشراب الطهور فيشربون فتضمر بذلك بطونهم ويفيض من جلودهم عرق مثل ريح المسك

قوله تعالى إن هذا يعني ما وصف من نعيم الجنة كان لكم جزاء بأعمالكم وكان سعيكم أي عملكم في الدنيا بطاعته مشكورا قال عطاء يريد شكرتكم عليه وأثبتكم أفضل الثواب إنا نحن نزلنا عليك القرآن تنزيلا أي فصلناه في الإنزال فلم ننزله جملة واحدة فاصبر لحكم ربك وقد سبق بيانه في مواضع الطور 48 والقلم 48 والمفسرون يقولون هذا منسوخ بآية السيف ولا يصح ولا تطع منهم أي من مشركي أهل مكة آثما أو كفورا أو بمعنى الواو كقوله تعالى أو الحوايا الأنعام 146 وقد سبق هذا وللمفسرين في المراد بالآثم والكفور ثلاثة أقوال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت