فهرس الكتاب

الصفحة 1128 من 4211

فصل

وفي هذه الآية قولان

أحدهما أن المراد بها التهديد فعلى هذا هي محكمة

والثاني أن المراد بها ترك القتال فعلى هذا هي منسوخة بآية السيف

وجعلوا لله مما ذرأ من الحرث والأنعام نصيبا فقالوا هذا لله بزعمهم وهذا لشركائنا فما كان لشركائهم فلا يصل إلى الله وما كان لله فهو يصل إلى شركائهم ساء ما يحكمون

قوله تعالى وجعلوا لله مما ذرأ قال ابن قتيبة ذرأ بمعنى خلق من الحرث وهو الزرع والأنعام الإبل والبقر والغنم وكانوا إذا زرعوا خطوا خطا فقالوا هذا لله وهذا لآلهتنا فاذا حصدوا ما جعلوه لله فوقع منه شيء فيما جعلوه لآلهتهم تركوه وقالوا هي إليه محتاجة وإذا حصدوا ما جعلوه لآلهتهم فوقع منه شيء في مال الله أعادوه إلى موضعه وكانوا يجعلون من الأنعام شيئا لله فاذا ولدت إناثها ميتا أكلوه وإذا ولدت أنعام آلهتهم ميتا عظموه فلم يأكلوه وقال الزجاج معنى الآية وجعلوا لله مما ذرأ من الحرث والانعام نصيبا وجعلوا لشركائهم نصيبا يدل عليه قوله تعالى فقالوا هذا لله بزعمهم وهذا لشركائنا فدل بالإشارة إلى النصيبين على نصيب الشركاء وكانوا إذا زكا ما لله ولم يزك ما لشركائهم ردوا الزاكي على أصنامهم وقالوا هذه أحوج والله غني وإذا زكا ما للأصنام ولم يزك ما لله أقروه على ما به قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت