فهرس الكتاب

الصفحة 1122 من 4211

والثالث ما هو عليه من الدين قاله عطاء ومعنى استقامته أنه يؤدي بسالكه إلى الفوز قال مكي بن أبي طالب ومستقيما نصب على الحال من صراط وهذه الحال يقال لها الحال المؤكدة لأن صراط الله لا يكون إلا مستقيما ولم يؤت بها لتفرق بين حالتين إذ لا يتغير صراط الله عن الاستقامة أبدا وليست هذه الحال كحال من قولك هذا زيد راكبا لأن زيدا قد يخلو من الركوب

لهم دار السلام عند ربهم وهو وليهم بما كانوا يعلمون

قوله تعالى لهم دار السلام يعني الجنة وفي تسميتها بذلك أربعة أقوال

أحدها أن السلام هو الله وهي داره قاله ابن عباس والحسن وقتادة والسدي

والثاني أنها دار السلامة التي لا تنقطع قاله الزجاج

والثالث أن تحية أهلها فيها السلام ذكره أبو سليمان الدمشقي

والرابع أن جميع حالاتها مقرونة بالسلام ففي ابتداء دخولهم ادخلوها بسلام وبعد استقرارهم والملائكة يدخلون عليهم من كل باب سلام عليكم وقوله إلا قيلا سلاما سلاما وعند لقاء الله سلام قولا من رب رحيم وقوله تحيتهم يوم يلقونه سلام ومعنى عند ربهم أي مضمونة لهم عنده وهو وليهم أي متولي إيصال المنافع إليهم ودفع المضار عنهم بما كانوا يعملون من الطاعات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت