فهرس الكتاب

الصفحة 3865 من 4211

وقد خلقكم أطوارا أي وقد جعل لكم في أنفسكم آية تدل على توحيده من خلقه إياكم من نطفة ثم من علقة شيئا بعد شيء إلى آخر الخلق قال ابن الأنباري الطور الحال وجمعه أطوار وقال ابن فارس الطور التارة طورا بعد طور أي تارة بعد تارة وقيل أراد بالأطوار اختلاف المناظر والأخلاق من طويل وقصير وغير ذلك ثم قررهم فقال تعالى ألم تروا كيف خلق الله سبع سموات طباقا وقرأ ابن مسعود وابن أبي عبلة طباق بتنوين القاف وكسرها من غير ألف وقد بينا هذا في سورة الملك 3

قوله تعالى وجعل القمر فيهن نورا فيه قولان

أحدهما أن وجه القمر قبل السموات وظهره قبل الأرض يضيء لأهل السموات كما يضيء لأهل الأرض وكذلك الشمس هذا قول عبد الله ابن عمرو

والثاني أن القمر في السماء الدنيا وإنما قال فيهن لأنهن كالشيء الواحد ذكره الأخفش والزجاج وغيرهما وهذا كما تقول أتيت بني تميم وإنما أتيت بعضهم وكركبت السفن وجعل الشمس سراجا يستضيء بها العالم والله أنبتكم من الأرض يعني أن مبتدأ خلقكم من الأرض هو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت