فهرس الكتاب

الصفحة 2637 من 4211

هذا قد سبق تفسيره المائدة الكهف إلى قوله ألا يكونوا مؤمنين والمعنى لعلك قاتل نفسك لتركهم الإيمان

ثم أخبر أنه لو أراد أن ينزل عليهم ما يضطرهم إلى الإيمان لفعل فقال إن نشأ ننزل وقرأ أبو رزين وأبو المتوكل إن يشأ ينزل بالياء فيهما عليهم من السماء آية فظلت لها خاضعين جعل الفعل أولا للأعناق ثم جعل خاضعين للرجال لأن الأعناق إذا خضعت فأربابها خاضعون وقيل لما وصف الأعناق بالخضوع وهو من صفات بني آدم أخرج الفعل مخرج الآدميين كما بينا في قوله والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين يوسف وهذا اختيار أبي عبيدة وقال الزجاج قوله فظلت معناه فتظل لأن الجزاء يقع فيه لفظ الماضي في معنى المستقبل كقولك إن تأتني أكرمتك معناه أكرمك وإنما قال خاضعين لأن خضوع الأعناق هو خضوع أصحابها وذلك أن الخضوع لما لم يكن إلا بخضوع الأعناق جاز أن يخبر عن المضاف إليه كما قال الشاعر ... رأت مر السنين أخذن مني ... كما أخذ السرار من الهلال ...

فلما كانت السنون لا تكون إلا بمر أخبر عن السنين وإن كان أضاف إليها المرور قال وجاء في التفسير أنه يعني بالأعناق كبراءهم ورؤساءهم وجاء في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت