فهرس الكتاب

الصفحة 1100 من 4211

فصل

وذكر المفسرون أن هذه الآية نسخت بآية السيف وقال بعضهم معناها لست رقيبا عليكم أحصي أعمالكم فعلى هذا لا وجه للنسخ

وكذلك نصرف الآيات وليقولوا درست ولنبينه لقوم يعلمون

قوله تعالى وكذلك نصرف الآيات قال الأخفش وكذلك معناها وهكذا وقال الزجاج المعنى ومثل ما بينا فيما تلي عليك نبين الآيات قال ابن عباس نصرف الآيات أي نبينها في كل وجه ندعوهم بها مرة ونخوفهم بها أخرى وليقولوا يعني أهل مكة حين تقرأ عليهم القرآن دارست قال ابن الانباري معنى الآية وكذلك نصرف الآيات لنلزمهم الحجة وليقولوا دارست وإنما صرف الآيات ليسعد قوم بقهمها والعمل بها ويشقى آخرون بالإعراض عنها فمن عمل بها سعد ومن قال دارست شقي قال الزجاج وهذه اللام في ليقولوا يسميها أهل اللغة لام الصيرورة والمعنى أن السبب الذي أداهم إلى أن قالوا دارست هو تلاوة الآيات وهذا كقوله فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدوا وحزنا وهم لم يطلبوا بأخذه أن يعاديهم ولكن كان عاقبة الأمر أن صار لهم عدوا وحزنا ومثله أن تقول كتب فلان الكتاب لحتفه فهو لم يقصد أن يهلك نفسه بالكتاب ولكن العاقبة كانت الهلاك

فأما دارست فقرأ ابن كثير وأبو عمرو دارست بالألف وسكون السين وفتح التاء ومعناها ذاكرت أهل الكتاب وقرأ عاصم وحمزة والكسائي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت