فهرس الكتاب

الصفحة 423 من 4211

فمن افترى على الله الكذب من بعد ذلك فأولئك هم الظالمون

قوله تعالى فمن افترى يقول اختلق على الله الكذب من بعد ذلك أي من بعد البيان في كتبهم وقيل من بعد مجيئكم بالتوارة وتلاوتكم إياها

قل صدق الله فاتبعوا ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين

قوله تعالى قل صدق الله الصدق الإخبار بالشيء على ما هو به وضده الكذب واختلفوا أي خبر عنى بهذه الآية على قولين أحدهما أنه عنى قوله تعالى ما كان ابراهيم يهوديا قاله مقاتل وابو سليمان الدمشقي والثاني أنه عنى قوله تعالى كل الطعام كان حلا قاله ابن السائب

إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا وهدى للعالمين

قوله تعالى إن أول بيت وضع للناس قال مجاهد افتخر المسلمون واليهود فقالت اليهود بيت المقدس افضل من الكعبة وقال المسلمون الكعبة أفضل فنزلت هذه الآية وفي معنى كونه أول قولان أحدهما أنه أول بيت كان في الأرض واختلف أرباب هذا القول كيف كان أول بيت على ثلاثة أقوال أحدها أنه ظهر على وجه الماء حين خلق الله الارض فخلقه قبلها بألفي عام ودحاها من تحته فروى سعيد المقبري عن أبي هريرة قال كانت الكعبة حشفة على وجه الماء عليها ملكان يسبحان الليل والنهار قبل الأرض بألفي سنة وقال ابن عباس وضع البيت في الماء على أربعة اركان قبل أن تخلق الدنيا بألفي سنة ثم دحيت الأرض من تحت البيت وبهذا القول يقول ابن عمر وابن عمرو وقتادة و مجاهد والسدي في آخرين والثاني أن آدم استوحش حين أهبط فأوحى الله إليه أن ابن لي بيتا في الأرض فاصنع حوله نحو ما رايت ملائكتي تصنع حول عرشي فبناه رواه أبو صالح عن ابن عباس والثالث أنه أهبط مع آدم فلما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت