فهرس الكتاب

الصفحة 1547 من 4211

مكانكم منصوب على الأمر كأنهم قيل لهم انتظروا مكانكم حتى نفصل بينكم والعرب تتوعد فتقول مكانك أي انتظر مكانك فهي كلمة جرت على الوعيد

قوله تعالى فزيلنا بينهم وقرأ ابن أبي عبلة فزايلنا بألف قال ابن عباس فرقنا بينهم وبين آلهتهم وقال ابن قتيبة هو من زال يزول وأزلته وقال ابن جرير إنما قال فزيلنا ولم يقل فزلنا لا راده تكرير الفعل وتكثيره

فإن قيل كيف تقع الفرقة بينهم وهم معهم في النار لقوله إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم الأنبياء 98

فالجواب أن الفرقة وقعت بتبري كل معبود ممن عبده وهو قوله وقال شركاؤهم قال ابن عباس آلهتهم ينطق الله الأوثان فتقول ماكنتم إيانا تعبدون أي لا نعلم بعبادتكم لنا لأنه ما كان فينا روح فيقول العابدون بلى قد عبدناكم فتقول الآلهة فكفى بالله شهيدا بيننا وبينكم إن كنا عن عبادتكم لغافلين لا نعلم بها قال الزجاج إن كنا معناه ما كنا إلا غافلين

فإن قيل ما وجه دخول الباء في قوله فكفى بالله شهيدا

فعنه جوابان أحدهما أنها دخلت للمبالغة في المدح كما قالوا أظرف بعبد الله وأنبل بعبد الرحمن وناهيك بأخينا وحسبك بصديقنا هذا قول الفراء وأصحابه والثاني أنها دخلت توكيدا للكلام إذ سقوطها ممكن كما يقال خذ بالخطام وخذ الخطام قاله ابن الأنباري هنالك تبلوا كل نفس ما أسلفت وردوا إلى الله موليهم الحق وضل عنهم ما كانوا يفترون

قوله تعالى هنالك تبلو قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وعاصم وابن عامر تبلو بالباء وقرأ حمزة والكسائي وخلف وزيد عن يعقوب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت