فهرس الكتاب

الصفحة 184 من 4211

فجلوا صياما في الفصل بين الشتاء والصيف وقالوا نزيد عشرين يوما نكفر بها ما صنعنا فعلى هذا تكون الآية محكمة غير منسوخة

قوله تعالى لعلكم تتقون لأن الصيام وصلة إلى التقى إذ هو يكف النفس عن كثير مما تتطلع إليه من المعاصي وقيل لعلكم تتقون محظورات الصوم

أياما معدودات فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من ايام أخر وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين فمن تطوع خيرا فهو خير له وان تصوموا خير لكم إن كنتم تعلمون

قوله تعالى أياما معدودات قال الزجاج نصب أياما على الظرف كأنه قال كتب عليكم الصيام في هذه الأيام والعامل فيه الصيام كأن المعنى كتب عليكم أن تصوموا أياما معدودوات وفي هذه الايام ثلاثة أقوال أحدها أنها ثلاثة أيام من كل شهر والثاني أنها ثلاثة أيام من كل شهر ويوم عاشوراء والثالث أنها شهر رمضان وهو الأصح وتكون الآية محكمة في هذا القول وفي القولين قبله تكون منسوخة فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام فيه إضمار فأفطر

فصل

وليس المرض والسفر على الإطلاق فان المريض إذا لم يضر به الصوم لم يجز له الإفطار وإنما الرحمة موقوفة على زيادة المرض بالصوم واتفق العلماء أن السفر مقدر واختلفوا في تقديره فقال احمد ومالك والشافعي أقله مسيرة ستة عشر فرسخا يومان وقال أبو حنيفة وأصحابه أقله مسيرة ثلاثة أيام مسيرة اربعة وعشرين فرسخا وقال الأوزاعي أقله مرحلة يوم مسيرة ثمانية فراسخ وقيل إن السفر مشتق من السفر الذي هو الكشف يقال سفرت المرأة عن وجهها وأسفر الصبح إذا أضاء فسمي الخروج إلى المكان البعيد سفرا لأنه يكشف عن أخلاق المسافر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت