فهرس الكتاب

الصفحة 1770 من 4211

والثاني أنه أراد أنهم إذا عرفوها لم يستحلوا إمساكها حتى يردوها قاله الضحاك

والثالث أنه استقبح أخذ الثمن من والده وإخوته مع حاجتهم إليه فرده عليهم من حيث لا يعلمون سبب رده تكرما وتفضلا ذكره ابن جرير الطبري وأبو سليمان الدمشقي

والرابع ليعلموا أن طلبه لعودهم لم يكن طمعا في أموالهم ذكره الماوردي

والخامس أنه أراهم كرمه وبره ليكون أدعى إلى عودهم فلما رجعوا إلى أبيهم قالوا يا أبانا منع منا الكيل فأرسل معنا أخانا نكتل وإنا له الحافظون قال هل آمنكم عليه إلا كما أمنتكم على أخيه من قبل فالله خير حافضا وهو أرحم الراحمين

قوله تعالى فلما رجعوا إلى أبيهم قال المفسرون لما عادوا إلى يعقوب قالوا يا أبانا قدمنا على خير رجل أنزلنا وأكرمنا كرامة لو كان رجلا من ولد يعقوب ما أكرمنا كرامته

وفي قوله منع منا الكيل قولان قد تقدما في قوله فلا كيل لكم عندي يوسف 61

فإن قلنا إنه لم يكل لهم فلفظ منع بين

وإن قلنا إنه خوفهم منع الكيل ففي المعنى قولان

أحدهما حكم علينا بمنع الكيل بعد هذا الوقت كما تقول للرجل دخلت والله النار بما فعلت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت