فهرس الكتاب

الصفحة 1708 من 4211

فإن قيل كيف لم ينكر عليهم يعقوب ذكر اللعب

فالجواب من وجهين أحدهما أنهم لم يكونوا حينئذ أنبياء قاله أبو عمرو ابن العلاء والثاني أنهم عنوا مباح اللعب قاله الماوردي

قوله تعالى إني ليحزنني أن تذهبوا به أي يحزنني ذهابكم به لأنه يفارقني فلا أراه وأخاف أن يأكله الذئب قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وعاصم وابن عامر وحمزة الذئب بالهمز في الثلاثة المواضع وقرأ الكسائي وأبو جعفر وشيبة بغير همز قال أبو علي الذئب مهموز في الأصل يقال بذاءيت الريح إذا جاءت من كل جهة كما يأتي الذئب

وفي علة تخصيص الذئب بالذكر ثلاثة أقوال

أحدها أنه رأى في منامة أن الذئب شد على يوسف قاله أبو صالح عن ابن عباس والثاني أن أرضهم كانت كثيرة الذئاب قاله مقاتل والثالث أنه خافهم عليه فكنى بذكر الذئب قاله الماوردي

قوله تعالى وأنتم عنه غافلون فيه قولان

أحدهما غافلون في اللعب والثاني مشتغلون برعيتكم

قوله تعالى لئن أكله الذئب ونحن عصبة أي جماعة نرى الذئب قد قصده ولا نرد عنه إنا إذا لخاسرون أي عاجزون قال ابن الأنباري ومن قرأ عصبة بالنصب فتقديره ونحن نجتمع عصبة فلما ذهبوا به وأجمعوا أن يجعلوه في غيابت الجب وأوحينا إليه لتنبئنهم بأمرهم هذا وهم لا يشعرون

قوله تعالى فلما ذهبوا به في الكلام اختصار وإضمار تقديره فأرسله معهم فلما ذهبوا وأجمعوا أي عزموا على أن يجعلوه في غيابة الجب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت