فهرس الكتاب

الصفحة 766 من 4211

يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الكافرين أولياء من دون المؤمنين أتريدون أن تجعلوا لله عليكم سلطانا مبينا

قوله تعالى لا تتخذوا الكافرين أولياء في المراد بالكافرين قولان

أحدهما اليهود قاله ابن عباس

والثاني المنافقون قال الزجاج ومعنى الآية لا تجعلوهم بطانتكم وخاصتكم

والسلطان الحجة الظاهرة وإنما قيل للأمير سلطان لأنه حجة الله في أرضه واشتقاق السلطان من السليط والسليط ما يستضاء به ومن هذا قيل للزيت السليط والعرب تؤنث السلطان وتذكره تقول قضت عليك السلطان وأمرتك السلطان والتذكير أكثر وبه جاء القرآن فمن أنث ذهب إلى معنى الحجة ومن ذكر أراد صاحب السلطان قال ابن الأنباري تقدير الآية أتريدون أن تجعلوا لله عليكم بموالاة الكافرين حجة بينة تلزمكم عذابه وتكسبكم غضبه إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار ولن تجد لهم نصيرا

قوله تعالى إن المنافقين في الدرك الأسفل قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر بفتح الراء وقرأ عاصم وحمزة والكسائي وخلف بتسكين الراء قال الفراء وهي لغتان قال أبو عبيدة جهنم أدراك أي منازل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت