فهرس الكتاب

الصفحة 4108 من 4211

والرابع رفعنا لك ذكرك عند الملائكة في السماء

والخامس بأخذ الميثاق لك على الأنبياء وإلزامهم الإيمان بك والإقرار بفضلك حكاهما الثعلبي

قوله تعالى فإن مع العسر يسرا ضم سين العسر وسين اليسر أبو جعفر و العسر مذكور في الآيتين بلفظ التعريف و اليسر مذكور بلفظ التنكير فدل على أن العسر واحد واليسر اثنان قال ابن مسعود وابن عباس في هذه الآية لن يغلب عسر يسرين قال الفراء العرب إذا ذكرت نكرة ثم أعادتها بنكرة صارت اثنتين كقولك إذا كسبت درهما فأنفق درهما فالثاني غير الأول وإذا أعادتها معرفة فهي كقولك إذا كسبت درهما فأنفق الدرهم فالثاني هو الأول ونحو هذا قال الزجاج ذكر العسر بالألف واللام ثم ثنى ذكره فصار المعنى إن مع العسر يسرين وقال الحسين بن يحيى الجرجاني ويقال له صاحب النظم معنى الكلام لا يحزنك ما يعيرك به المشركون من الفقر فإن مع العسر يسرا عاجلا في الدنيا فأنجزه بما وعده بما فتح عليه ثم ابتدأ فصلا آخر فقال إن مع العسر يسرا والدليل على ابتدائه تعريه من الفاء والواو وهو وعد لجميع المؤمنين أن مع عسر المؤمنين يسرا في الآخرة فمعنى قولهم لن يغلب عسر يسرين لن يغلب عسر الدنيا اليسر الذي وعده الله المؤمنين في الدنيا فاليسر الذي وعدهم في الآخرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت