فهرس الكتاب

الصفحة 2324 من 4211

قوله تعالى فتنازعوا أمرهم بينهم يعني السحرة تناظروا فيما بينهم في أمر موسى وتشاوروا وأسروا النجوى أي أخفوا كلامهم من فرعون وقومه وقيل من موسى وهارون وقيل أسروا هاهنا بمعنى أظهروا

وفي ذلك الكلام الذي جرى بينهم ثلاثة أقوال

أحدها أنهم قالوا إن كان هذا ساحرا فانا سنغلبه وإن يكن من السماء كما زعمتم فله أمره قاله قتادة

والثاني أنهم لما سمعوا كلام موسى قالوا ما هذا بقول ساحر ولكن هذا كلام الرب الأعلى فعرفوا الحق ثم نظروا الى فرعون وسلطانه والى موسى وعصاه فنكسوا على رؤوسهم وقالو إن هذان لساحران قاله الضحاك ومقاتل

والثالث أنه قالوا إن هذان لساحران الآيات قاله السدي

واختلف القراء في قوله تعالى إن هذان لساحران فقرأ ابو عمرو ابن العلاء إن هذين على إعمال إن وقال إني لأستحيي من الله أن أقرأ إن هذان وقرأ ابن كثير إن خفيفه هذان بتشديد النون وقرأ عاصم في رواية حفص إن خفيفة هذان خفيفه أيضا وقرأ نافع وابن عامر وحمزة والكسائي إن بالتشديد هاذان بألف ونون خفيفة فأما قراءة ابي عمرو فاحتجاجه في مخالفة المصحف بما روي عن عثمان وعائشة أن هذا من غلط الكاتب على ما حكيناه في قوله تعالى والمقيمين الصلاة في سورة النساء 162 وأما قراءة عاصم فمعناها ما هذان الا ساحران

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت